فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 6093

{ أجْرهُم } فى الآخرة { بغَيْر حِساب } حال من أجر أو من « الصابرون » على معنى أنهم يدخلون بغير حساب ، ومقتضى الظاهر { اتقوا ربكم انما توفون أجوركم بغير حساب } بالاضمار فأظهر ، ليذكر أن العمدة الصبر ، وأن لا ثواب مع عدمه ، وقل هؤلاء المؤمنين المخاطبين ، أو المشركين كما قال تعالى: { فاعبدوا ما شئتم من دونه } أو للكل .

قال أبو هريرة: من رزق خمسا لم يحرم خمسا وزيد سادس: من رزق الشكر لم يحرم الزيادة لقوله تعالى: { ولئن شكرتم } الخ ومن رزق الصبر لم يحرم الثواب لقوله تعالى: « إنما يوفى » الخ ومن زق التوبة لم يحرم القبول لقوله تعالى: { وهو الذى يقبل التوبة عن عباده } ومن رزق الاستغفار لم يحرم المغفرة لقوله تعالى: { استغفروا ربكم } الخ ومن زق الدعاء لم يجزم الاجابة لقوله تعالى: { ادعون } الخ والسادس من رزق الانفاق لم يحرم الخلف لقوله تعالى: { وما انفتتم } الخ وفى الصبر على أذى السن أجر كبير ، كما روى أن الله تعالى أوحى الى رسول الله A وعلى آله: أن قل لأبى علام أضمر؟ فسأله فقال: على وجع السن سبع سنين « فليس كما فيل انه لا ثواب لمن صبر على وجعها ، اذ كان له نزعها ، لأنا تقول الأصل عدم قطع الأعضاء فنزعها جائز ، والصبر عليها له ثواب لمن قصده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت