فهرس الكتاب

الصفحة 4515 من 6093

وقال له رجال من هذيل: تحت الكعبه ، كنز من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد ، يريدون أن يهدمها ليهلك فكذبهم الأحبار ، ودلوه على فضله ، وقتل هؤلاء الهذليين ، وقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، وصلبهم ولما دنا من اليمن حالت حمير بينه وبين دخول اليمن ، لأنه خالف دينهم وقال: دينى خير من دينكم ، فحاكموه الى نار تخرج من أسفل جبل تأكل المبطل فخرجت فأكلت أصنامهم التى أحضروها وما قربوا معها واياهم ، وما أصاب الحبرين ، وقد أخذهما معه الأعراف فأسلموا ، آمن بالنبى A قبل بعثه بسبعمائة سنة وقل بألف ، وعن ابن عباس: أنه حج وآمن بعيسى وما جاء به وقد يجمع بأنه آمن به قبل وجوده ، وقيل: اسعد المذكور هو تبَّع الأوسط ، وعنه عاش ثلاثمائة وعشرين سنة ، فقد يجمع بين تقدم ايمانه بسبعمائة ، وتقدم ولادته بألف عام ، بأنه آمن آخر عمره ، وتبع اسم لمن ملك اليمن مطلقا ، وقيل: بشرط أن تكون له حمير وحضرموت وقيل هما وسبأ ، وسمى تبعا لأنه متبوع ، أو لأن ملوك اليمن بعضها يتبع بعضا ، كما قيل للظل: تبع ، لأنه يتبع الشمس ، وعليه فأولهم لا يسمى تبعا ، وأما بمعنى متبوع بالجنود فيسمى أولا ، وبالملوك فحتى يملك بعده اثنان أو ثلاثة ، وهم ستة وعشرون ، في الفين وعشرين سنة ، وقيل في ثلاثة آلاف عام ، واثنين وثمانين عاما .

{ والَّّذينَ مِن قبلِهِم } قبل قوم تبع ، أو قبل أهل مكة ، فهو أعم من الكفار كعاد وثمود ، عطف على قوم تبع { أهلكناهم } مستأنف لبيان عاقبة أمرهم ، وفيه تهديد لكفار قريش ، وعلل اهلاكهم بقوله تعالى: { إنَّهم كانُوا مُجرمين } كافرين أنكروا البعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت