وعن ابن عباس: دعا موسى ربه سبحانه وتعالى دعاءَه لمن آمن بمحمد A ، وعنه سأَل موسى ربه سبحانه وتعالى مسأَلة فأَعطاها محمدًا A . وتلا الآية { فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ } من بنى إِسرائيل أَو غيرهم إِلى قيام الساعة ، وعن ابن عباس: من أَهل الكتاب { وَعزَّرُوهُ } عظموه { وَنَصَرُوهُ } على أَعدائه في الدين ، وقيل التعزيز التعظيم مع النصر ، وعليه فمعنى قوله: ونصروه ، أَنهم نصروه لى { وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنْزِلَ مَعَهُ } أَى القرآن ، شبهه بالنور الحسى لأَنه ظاهر مظهر للحقائق ، والمراد اتباعه بالأَعمال ، ومع متعلق بأَنزل أَى أَى أَثبت معه من الله ، أَو بمحذوف حال أَى أنزل مصاحبًا لنبوته أَو باتبعوا ، أَى واتبعوا مع سننه A ، أَو حال من الواو ، أَى اتبعوا القرآن مصاحبين له A في اتباعه فإنه A تابع ، وهؤلاء الصفات ترغيب لاتباعه وبيان لعلو مرتبته ، وبيان لكيفية اتباعه A ، واغتنام مغانم الرحمة الواسعة في الدارين { أُولَئِكَ } لا غيرهم ممن كفر به من أَهل زمانك يا موسى أَو بعده إِلى قيام الساعة { هُمُ الْمُفْلِحُونَ } الفائزون برحمة الدنيا والآخرة ، وهنا تم خطاب الله D لموسى عليه السلام .