ومعنى عند الله يوم حشرهم أَو قضاؤه ، والعندية شاملة لذلك كله مطلقًا لا بقيد تقدير من عند الله كما قيل عن الفراء ، إِذ لا يقال بحذف الجار بلا دليل ، لا يقال جئت عند زيد ، ويراد من عند زيد ، ويجوز أَن يكون المعنى أَن ذلك ذخيره عند الله لهم على التهكم ، وهو متعلق بيصيب أَو بمحذوف نعت صغار ، أَو بصغار لما تكبروا عن الحق ومالوا إِلى التلذذ بالمعاصى والدنيا جوزوا بالذل والعذاب مضادة لذلك أَى بسبب كونهم بمكرون ، أَو بدل كونهم يمكرون والذل بعد الرتبة أَشد .