فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 6093

واقتصر على العشر لأَنه أَقل ما يكون إِلا أَنه إِن هم بحسنة ولم يفعلها فله واحدة ولا غاية للكثرة فإِنه خمس وعشرون وسبع وعشرون وسبعون ومائة وسبعمائة وأَلف وسبعون أَلفًا ومائة أَلف وأَكثر وبلا حساب . قال أَبو ذر عنه A: « الحسنة عشر أَو أَزيد ، والسيئة واحدة أَو أَحقر ، فالويل لمن غلبت آحاده أَعشاره » وجاءَ: من اهتم بسيئة كتب عليه همه بها وإِنما لم يكن عشر بالتاء لأَن الأَمثال واقع على المؤنث وهو حسنات أَو لأَنه نعت لحسنات محذوفة أَو لأَنه أضيف لمؤنث . ولكثرة الثواب قيل: المراد بالعشر الكناية عن الكثرة لا خصوص العدد ، وإِنما كان الخلود في النار أَو الجنة لنيات الدوام على المعصية أَو الطاعة كما روى عن الحسن البصرى { وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ } الشرك وما دونه ، والمجئ بها الإِصرار عليها ، ومن تاب فقد قطعها عن المحشر فلم يوافقه بها { فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا } أَى إِلا جزاء يماثلها ، أَى إِلا الجزاءَ المماثل لها ، أَى المناسب ، فامثل بمعنى الجزاء الذى هو مصدر أَو الجزاءَ الذى بمعنى ما يجزى به من العذاب ، والمراد نفى الزيادة وذلك أَولى من أَن يقال مثل زائد لمشاكلة مثل قبله . { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } أَى لا يظلم الله الجائين بالحسنة والجائين بالسيئة ، أَى لا ينقص من ثواب الحسنة ولا يزيد في عقاب السيئة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت