فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 6093

والشرف من الله لا بالأَصل ، أَلا ترى النور من ظلمة الزناد والجاهل من العالم والكافر من المؤمن والحى من الميت وعكس ذلك ، وليس في الآية ما يدل على أَن في آدم جزءًا من النار أَو في إِبليس جزءًا من الطين فلا تهم ، وفى جوابه اعتراض على أَحكم الحاكمين سبحانه وتعالى ، وقد علم - لعنه الله تعالى - أَنه مأَمور في جملة الملائكة ، وصرح بذلك عن نفسه ، وقيل لم يسلم أَنه مأْمور أَخرج نفسه من العموم بالقياس ، قال A: « أَول من قاس برأيه أَمر الدين إِبليس لعنه الله » ، قال الله تعالى له: اسجد لآدم فقال: أَنا خير منه إِلخ ، ولا يخفى أَن القياس المحرم القياس مع وجود النص المخالف له كفعل إِبليس اللعين . والقياس الذي لم يستكمل الشروط ، وإِلا فهو واجب حيث احتيج إِليه ، ومستحب حيث لم يحتج استعدادا للعلم لحين يحتاج إِليه ، ولا نسلم أَن الأَجسام كلها من العناصر الأَربعة كما شهر أَنها منها ، وعلى تسليمه فإِنما ذكر في آدم عليه السلام الجزءَ الغالب فيه وهو الطين وفى إِبليس الجزءَ الغالب فيه وهو النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت