فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 6093

وأَنت خبير بأَن مجيء الرسل والتوفى في الدنيا وقولهم ضلوا في الاخرة ، فليس قالوا جواب إِذا ، بل جوابها محذوف أَى اشتد الأَمر عليهم أَو كان ما لا يوصف ، وقالوا م ستأنف لما بعد القيامة ، والبعث بصيغة الماضى لتحقق الوقوع ، ويجوز أَن يكون جواب إِذا إِما على أَنه عند الموت ، كأَنه قيل أَين ما كنتم تدعون فيدفعون عنكم الموت وشدته ، قالوا: ضلوا عنا ، كما يقولونه بعد البعث أَيضًا ، وإِما على أَن ما بين الموت والحشر كالزمان الواحد كما هو ظاهر قوله مما خطيئاتهم أَغرقوا فأدخلوا نارًا ، إِن لم نقل نارا في الماء ، وإِما على أَن الزمان الممتد من ابتداء المجيء والتوفى إِلى انتهائه هو يوم الجزاء والموت ، من مبادئ قيام القيامة ، وإِما على قصد بيان غاية البعث والجزاء ، كأَنهما عند ابتداء التوفى وقد قال A: من مات فقد قامت قيامته { وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانثوا كَافِرِينَ } عطف قصة على أخرى ، أَو على قالوا فيكون من جوابهم وليس من مقولهم ، وإِنما يكون منه لو عطف على مدخوله فيصح كلام أَبى حيان ، ولا تعارض بين الآية وقوله تعالى { والله ربنا ما كنا مشركين } لأَنهم طوائف تقول طائفة ما لم تقل أخرى ، ويقولون في وقت ما لم يقولوا في الآخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت