{ فتلك بيوتهم خاوية } أَو خبر والجنة تابع ، ولا تنافى الآية قوله A « لن يدخل أحدكم الجنة بعمله بل بفضل الله ورحمته وشفاعتى » وانقسام الدرجات بالأَعمال والمعنى أَن العمل لا يوجبها ولكن جعله الله سببًا عاديًا وعلامة ، وما أَقبح ما قيل عن المعتزلة أَن دخولها ليس بفضل الله بل بمجرد العمل ، وهذا عجيب جدًا ، وقال ابن حجر: المنفى في الحديث دخولها بالعمل المجرد عن القبول ، والمثبت في الآية دخولها بالعمل المتقبل ، والقبول فضل من الله . وذكر القرطبى أَنهم إِذا دخلوها بأَعمالهم فقد دخلوها برحمته لأَن أَعمالهم رحمة من الله لهم ، وذكر الله الإِيراث لأَن الحى يرث الميت والمؤمن حى والكافر ميت { أموات غير أَحياء } ، { دعاكم لما يحييكم } { أَو من كان ميتًا فأحييناه } { لينذر من كان حيًا } قال A: « ما من أَحد إِلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار فأما الكافر فإِنه يورث المؤمن منزله من الجنة والمؤمن يورث الكافر منزله من النار » ، فذلك قوله تعالى { أَورثتموها بما كنتم تعملون } فالإِيراث استعارة أَصلية للإِعطاء اشتق منها تبعية في لفظ أَورث ، ثم إِنه لما كان دخولها بفضل الله لا بالعمل كان كالإِرث بتحصل من غير كسب وذلك فيما لهم وفيما انتقل إِليهم من الكفرة .