فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 6093

أَى لا منار فيه فضلا عن أَن يهتدى به ، وفيه جواز تقديم معمول ما بعد لا عليها ، إِلا أَنه ظرف أَعنى لا في قوله { لاَ تَأْتِيهِمْ } للابتلاءِ من الله D لهم { كَذَلِكَ } أَى لا تأْتيهم مثل ذلك الإِتيان ، بل تأْتيهم قليلا غير شارعة ، والوقف على كذلك ، والإِشارة للإِتيان ، واستأنف قوله { نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانثوا يَفْسُقُونَ } بالصيد ، وقيل بمعاص أخر أَراد الله إِظهارها وقد أَخفوها ، وجمعها مع الصيد لئلا يقولوا: عذبنا بلا ظلم ولا تعد ، قلت: لا يظهر ذلك ، وأَولى من ذلك الإِشارة للبلاءِ كنظائره من القرآن والوقف علىتأتيهم ، أَى نبلوهم مثل ذلك البلاء ، والمراد وصفه ، أَو نبلوهم بلاء آخر مثل ذلك البلاء ، والبلاء متعلق بنبلو أَولى من تعلقه بيعدون لأَن كون الاعتداء بالفسق سببًا لتعذيبهم بارتكاب ما نهوا أَقرب من كونه سببا للابتلاء بذلك البلاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت