فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 6093

والأَشقياء قالوا: بلى ، خوف هيبة منه فلم ينفعهم . والسعداء قالوه باختيارهم فنفعهم ، وجاءَ التقرير بأَلست بربكم لإِظهار جلاله . وأَمارة نافعة ، وقيل: بالتربية ، والإِخراج المشاهد ، فقالوا كلهم: بلى ، ولا دليل لمن قال إِن الوقف على بلى . وفيه ثم كلام الذرية . وشهدنا من كلام الملائكة وقيل: الآية استعارة تمثيلية بأَن أَخرجهم ، ونصب لهم دلائل ربوبيته ، وركب في عقولهم ما يدعوهم إِلى الإِقرار بها حتى صاروا بمنزلة من قيل لهم: أَلست بربكم؟ فقالوا: بلى . نزل تمكينهم من العلم بها وتمكنهم منه منزلة الإِشهاد والاعتراف . { شَهِدْنَا } بذلك تأكيد في المعنى لبلى ، لا كما زعموا أَن الجمل مقدرة بعد بلى ونعم . فإِن ما يقدرون هو نفس معناهما ، وأَما لا فتقدر بعدها الجمل لأَنها وضعت لا تنفى ما بعدها من جملة أَو مفرد { أَنْ تَقُولُوا } حذر أَن تقولوا ، أَو لئلا تقولوا ، وهو تعليل لأَشهدهم ، والخطاب على طريق الالتفات إِليه من الغيبة ، كأَنه قيل لئلا يقولوا ، أَو حذرًا أَن يقولوا { يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا } أَى عن الميثاق الذى أَخذ علينا في التوحيد { غَافِلِينَ } لا نعرفه ، لا يكون لهم حجة لأَنهم قد أَخذ عنهم وقيل لهم: ستنسونه ونبعث إِليكم كتبنا ورسلنا به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت