فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 6093

وقيل: في أُمية بن أَبى الصلت ، قرأَ الكتب وعلم أَن الله يرسل رسولا في زمانه فرجا أَن يكونه ، ولما بعث الله D نبينا محمدًا A كفر به حسدًا . روى أَنه A قرأَ عليه يس ، وخرج يجر رجليه ، فقالت له قريش: ما تقول؟ فقال: إِنه على الحق فقالوا: أَتؤمن به؟ قال: أَنظر . ويروى أَنه أَراد الإِسلام وجاءَ إِليه ، فسمع بوقعة أَحد ، فقال: لو كان نبيًا لم يقتل قومه ، وذلك جهل منه لأَنه قتلهم بإِذن الله D ، وقيل: في أَبى عامر بن النعمان الراهب ، ترهب ولبس المسوح في الجاهلية ، فقدم المدينة ، فقال للنبى A: ما هذا الذى جئتنا به؟ فقال: بدين إِبراهيم عليه السلام ، فقال: فإِنا عليه . فقال A: لا ، بل زدت عليه ، فقال أَبو عامر: أَمات الله الكاذب طريدًا وحيدًا . فخرج إِلى الشام فأَرسل إِلى المنافقين: استعدوا بالسلاح والقوة ، وابنوا لى مسجدًا وإِنى آتى بجند من قيصر أَخرج به محمدًا وأَصحابه من المدينة فمات بالشام طريدًا وحيدًا . { ذَلِكَ } المثل في الحرص على الدنيا { مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا } صنع كفار مكة مع رسول الله A للحرص على الدنيا ما يشبه فعل بلعام مع موسى فلا يرد أَن هذا تمثيل لحال بلعَام فكيف قال بعده { ساءَ مثلا القوم } إِلخ . . . ولم يضرب إِلا لواحد ، وكانوا يقولون: إِن جاءَنا نبى آمنا به . . أَو القوم اليهود آتاهم الله في التوراة العلم بالنبى A وصفاته حتى أَنهم يبشرون الناس به ويستفتحون به على مشركى العرب إِذا آذوهم ، ولما جاءَ كفروا به وانسلخوا عن حكم التوراة ، وقيل: المراد ما يعم هؤلاء كلهم { فَاقْصُصِ القَصَصَ } المذكور ، وهو مفرد مصدر بمعنى مفعول أَى اقصصه على اليهود المعاصرين لك فإِنها نحو قصتهم معك حين انسلخوا عما وجدوا في التوراة من صفاتك ، وبقصك إِياه عليهم ترغمهم بذكر صنعهم الخبيث معك ، ويعلمون بقصك أَنه جاءَ من الله بالوحى { لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } المعنى: اقصص القصص راجيًا لتدبرهم فيؤمنوا ، أَو رجاءَ له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت