وقيل: الخير دعوة من له السعادة ، والسوء دعوة من له الشقاوة ، ويرده أَن ذلك لا يتبادر ، وأَن دعاءَه للسعيد إِلى الإِيمان ، ودعاءَه للشقى إِلى الإِيمان على حد سواء يثاب عليهما ، وكلاهما عبادة ، وقيل: الغيب والموت والخير الأَعمال الصالحة والسوء غير ذلك ، وقدم الخير لمناسبة تقديم النفع { إِنْ أَنَا نَذِيرٌ } للكافرين { وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } بالله ، أَو بى ، أَو بالنذارة والبشارة ، كلاهما للمؤمنين على التنازع لأَنهم المنتفعون بهما ، وقيل نذير للكافرين ، وحذفهم تطهيرًا للسان عنهم ، وعلى كل حال لا أَتجاوز النذارة و البشارة إِلى معرفة كل ما أَردت من الغيب .