{ وقضى ربك أَلا تعبدوا إِلا إِياه وبالوالدين إِحسانا } وأَخبر عن هؤلاءِ الصفات بقوله:
{ أُولَئِك } الموصوفون بتلك الصفات { هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا } مصدر مؤكد لغيره ، كقولك: هو ولى الله حقا ، أَى حق ذلك حقا . . أَو نعت مصدر أَى إِيمانا حقا ، { لَهُمْ دَرَجَاتٌ } كثيرة لا قليلة ، عظام ، حسيات ومعقولات ، من علو الشأْن ، قال A: « في الجنة مائة درجة لو أَن العالمين اجتمعوا في إِحداهن لوسعتهم » رواه أَبو هريرة ، وعن أَنس « سبعون درجة ما بين كل درجتين حضر الفرس المضمر سبعين سنة » { عِنْدَ رَبِّهِمْ } فى اللوح المحفوظ ، وفى علمه { وَمَغْفِرَةٌ } بسبب الصلاة { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } فى الجنة بسبب الإِنفاق وكرمه ، بعظمه وكثرة أَفراده ودوامه ، ويجوز أَن يكون الذين مبتدأ خبره أَولئك هم المؤمنون ، وجملة { لهم درجات } خبر ثان .