فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 6093

روى أَن رسول الله A أَخذ كفا من حصباءَ فرمى بها المشركين ، وقال: « شاهت الوجوه ، اللهم أَرعب قلوبهم ، وزلزل أَقدامهم » فانهزموا . فأَخذ المسلمون يقتلون ويأْسرون . وعن على: لما التقى الصفان جاءَت ريح لم أَر مثلها قط شدة ، وذهبت وجاءَت أَخرى مثلها وذهبت وجاءَت ثالثة فكانت الأَولى من جبريل في أَلف من الملائكة عليهم السلام فكانوا مع رسول الله A ، وكانت الثانية ميكائيل في أَلف من الملائكة عليهم السلام فكانوا في ميمنة رسول الله A ، وكان أَبو بكر رضى الله عنه في الميمنة ، وكانت الثالثة إِسرافيل في أَلف من الملائكة عليهم السلام ونزلوا في ميسرة رسول الله A وأَنا في الميسرة ، وجمعنا الغنائم وجعلناها ثلثمائة وسبعة عشر سهمًا ، والرجال ثلاثمائة وثلاثة عشر راجلا ، والفارس رجلان له سهمان . وأَمر بحفر القليب فطرح القتلى فيه ، إِلا أَمية بن خلف فإِنه كان سمينًا انتفخ من يومه وتزايل لحمه حين جروه ، فقال النبى A: ارتكوه . فناداهم على القليب ، يا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة ويا أَمية ابن خلف ، ويا أَبا جهل ابن هشام هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا . فإِنى و جدت ما وعدنى ربى حقًا . بئس القوم كنتم لنبيكم . كذبتمونى وصدقنى الناس ، وأَخرجتمونى وآوانى الناس . وقاتلتمونى ونصرنى الناس . فقال الصحابة: يا رسول الله ، أَتنادى قومًا قد ماتوا؟ فقال: « والذى نفس محمد بيده ما أَنتم بأَسمع ما أَقول منهم ، ولكن لا يجيبون » وبسطت ذلك في شرح نونية المديح ، ومعنى مردفين ، أَن الله D أَردفعم على الخيل ، على فرس ملكان أَو جعلهم خلف المؤمنين أَو أَردفهم بالمؤمنين بأَن جعلهم قدام المؤمنين أَو أَتبع بعض الملائكة بعضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت