فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 6093

ولو أَسلم إِلى أن فتحت مكة فكان التوارث بالنسب لنسخ الهجرة ، والمهاجر يرث الأَنصارى وحده قبل النسخ ولو كان للأَنصارى وارث مسلم في المدينة لأَنه هو الذى التزم لوجه الله بالتناصر للمهاجر { إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } من تفصيل المواريث وغيرها ، وفى الآية إِشارة إِلى الإِغراء بصلة الرحم وإِلى ضعف القول بأَنه يكفى أَنك نويت الاتصال بينك وبينهم ولم تنو أَن تضعمهم ، والحديث يحض على وصلهم بالمال والبدن والجاه ، ونية النفع إِن لم تجد . ثم إِن كان ذهابك إِليهم يثقل عليهم فاقتصر على النفع بلا ذهاب ولا سيما إِن كانوا فقراءَ ، ففى ذهابك إِليهم جمع مئونة نزولك مع ما هم فيه من الفقر . . وقد قيل إِنه لا يكرم الإِنسان بما يكرهه لأَن فيه مضرة الكره وإِفساد لما يكرم به حتى إِن كانت لك رغبة في طعام وكان عظيمًا في الحسن فلا تكرم به رحمك إِن كرهه ، وكذا غيره فإِنه يكره مجيئك فلا تجئه ، وإِن كره كلامًا فلا تقله له إِلا ما أَمر به الشرع كالسلام فقله . . والله أَعلم ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت