فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 6093

والمراد بالأَعمال ما يثابون عليه لو أَسلموا من الصدقة ومكارم الأَخلاق . { فِى الدُّنْيَا } لم تنفعهم في الدنيا إِذ لا تمنعهم من الذم والخزى والقتل والسبى فيمن يقتل ويسبى ، وأَما ما أُعطوا من الخير الدنيوى ، فإِما استدراج لهم وإِما ثواب لهم ، فقد بطلت في الدنيا ولم يوافقوا بها الآخرة { وَالآخِرَةِ } لا يثابون عليها فيها لكفرهم { وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } لم يستفيدوا من أَبدانهم وما أَعطاهم الله في الدنيا فائدة في الآخرة بل زادوا بذلك عذابا فخسروا دنياهم وأُخراهم ، والحصر بالنسبة للمؤمنين ، أَى إِنما خسروا هم لا المؤمنون ، أَو النظر لما في الدنيا وأَما غيرهم فلم يخسر في الدنيا خسرانهم ، ولو خسر في الآخرة ، أَو الحصر للكمال أَى الكاملون في الخسران والمؤمنون لا خسران لهم أَلبتة ، وخسران غيرهم دون خسران هؤلاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت