فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 6093

فقال: ما هذه إِلا جزية . ما هذه إِلا أُخت الجزية . انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إِلى فانطلقا ، وسمع بهما السلمى فنظر إِلى خيار أَسنان إِبله فعزلها للصدقة واستقبلهما بها ، فقالا: ما عليك هذا . قال: خذاه فإِن نفسى طيبة ، فقالا: حتى يأْذن لنا رسول الله A ، ومرا على الناس وأَخذا الصدقات ثم رجعا إِلى ثعلبة ، فقال: أَريانى كتابكمما فقرأَه وقال: ما هذه إِلا جزية ، ما هذه إِلا أُخت الجزية ، اذهبا حتى أَرى رأْيى ، فرجعا فلما رآهما رسول الله A قال قبل أَن يتكلما: « يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة » ، وأَخبراه بخبر السلمى ، فقبل عنه ودعا له بخير ، وأَخبراه بخبر ثعلبة ونزل فيه: { ومنهم من عاهد الله لئِن آتاها من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين . فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون } وروى أَيضا أَنه أَتى مجلس الأَنصار فقال: عهدت إِليه إِن آتانى مالا تصدقت منه وأَديت حقه ، فورث ابن عم له ولم يف بالوعد ، وكذا معتب بن قشير وعد فأوتى مالا فلم يف ، وكان لحاطب أيضا مال بالشام فأَبطأَ عنه فجاءَه ولم يف ، فلعل الآية نزلت في ذلك كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت