وزعم بعض أَن دعاءَهم أَهيا شراهيا وأَن معناه يا حى يا قيوم ، وفيه أَن ذلك لغة عجم من كلام اليهود ، ولعله اتصل إِليهم من اليهود وقوله { لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ } أَى هذه الريح الداهية ، أَو هذه الأَهوال { لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } هذا مع ما قبله مفعول لحال محذوفة أَى قائِلين: والله لئِن أَنجيتنا أَو لدعوا لتضمنه معنى القول ، والشاكرون الموحدون المطيعون ، ركب عكرمة بن أَبى جهل البحر فهاج بهم وتضرعوا إِلى الله وحده فقال: ما لكم؟ فقالوا: هذا لا ينفع فيه إِلا الله ، فقال: هذا هو إِله محمد فاتبعوه ولا تخالفوه ، إِن الذى ينجى في البحر هو الذى ينجى في البر ، لئِن خلصنى الله تعالى لآتين محمدًا فأُومن به ففعل وصدق .