{ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ } فى كل مخلوق وبين الخلائِق الأَجسام والأَعراض ما مضى وما حضر في الدنيا وما قبلها وفى الآخرة وما يأْتى وهذا تعميم بعد تخصيص ، ومعنى تدبير الأَمر تحصيله على حسن العاقبة أَو تحصيل أَسبابه وإِيجادها لا تفكر منه والقول به إِشراك لأَنه تضمن جهلا وعجزًا حاشاه ، وهذه خمسة أَسئِلة جوابها منهم كما قال { فَسَيَقُولُونَ اللهُ } ويأْتى سؤال سادس وسابع وجوابهما من رسول الله A بتعليم الله D له لعدم قدرتهم عليه ، وجواب الثامن لم يذكر ، وإِن جعلنا من يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى واحدًا كانت سبعة ، والله خير لمحذوف تقديره فاعل ذلك كله الله ، أَو هو الله أَو نحو ذلك ، إذ لا يتمكنون من أَن يقولوا فعل ذلك غيره لظهوره وإِقرارهم به قديما وحديثًا { فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } أَى أَتمهلون أَنفسكم فلا تتقون عقابه إِذا كان هو الفاعل لذلك وتتركون عبادة من لا يقدر على شىءٍ .