فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 6093

وهو فاسد لأَنه أَثبت الخفاءَ عن الله اللهم إِلا أَن يحمل على تأْكيد المدح بما يشبه الذم كأَنه قال إِن خفى عنه شىءٌ فهو في اللوح المحفوظ ومعلوم أَنه لم يكتب فيه خفاءُ شىءٍ عنه ، لكن لا يحسن التخريج على هذا لأَن الكلام على الكفار الغلف ولا يفهمون هذا ولو فهموا مثله في غيره من الكلام فلا يحملون كلامه عليه وإِنما يحمله عليه من تحقق إِيمانه ، وجاز العطف بلا والاتصال على أَن معنى يعزب يصدر أَى لا يصدر عن الله شىءٌ إِلا وهو في كتاب مبين ، والاستثناءُ إِذا جعلنا ولا أَصغر كلاما مستقلا عما قبله يكون مفرغا والمفرغ لا يقال متصلا ولا منفصلا ، والحق أَنه متصل لأَن ا لمقدر فيه أَبدا عام لما بعد إِلا ولا تعين العطف آية رفع أَصغر وأَكبر بدون من لأَن لا فيها غير عاملة ، وما بعدها مبتدأٌ لا معطوف على المرفوع قبله ، أَو عملت عمل ليس وقدر بعض لا شىءَ إِلا في كتاب مبين ، وبعض جعل إِلا في كتاب مبين استثناءً مما قبل قوله ولا يعزب وهو تكلف ، وقيل لا عاطفة على مثقال وإِلا عاطفة كقوله تعالى إِلا من ظلم في أَحد الأَوجه ويقدر المبتدأُ هكذا ، وهو في كتاب مبين . وهو تعسف والكتاب المبين اللوح المحفوظ لا علم الله لئَلا يلزم التأكيد والتأْسيس أَولى منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت