فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 6093

والمفسرون لا يقولون بذلك كأَنهم يفسرون يؤْتى ويعطى بينيل فيجعل النائِل هو الأَول وأَما بلا تأْويل فالآتى الفضل وأَما العاطى في أَعطيتك درهما هو المخاطب ، بمعنى الأَخذ وقدم الفضل الكبير على عذاب اليوم الكبير لتقدم رحمته تعالى؛ ولأَن العذاب تعلق بالتولى عما يوجب الفضل الكبير من التوحيد وغيره { وَإِنْ تَوَلَّوْا } تعرضوا عن ترك عبادة غير الله والاستغفار والتوبة والأَصل تتولوا بصيغة مضارع الخطاب بدليل الخطاب في قوله { فإِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } ومن العجيب أَن يقال أَنه ماض وأَنه يقدر القول ، أَى فقل إِنى فلا التفات وكأَن الالتفات حرام حتى يتحاشى عنه بهذا ، ونعت اليوم بالكبر لعظم عذابه كما وصف بأَنه يوم ثقيل ولطوله لا كأَيام الدنيا القصيرة من غروب لغروب أَو طلوع لغروب ، ومن العجيب أَنه قيل قد يكون نعتًا منصوبًا إِلا أَنه جر للجوار واليوم يوم القيامة أَو يوم في الدنيا شديد الهول كما ابتلوا بالقحط حتى أَكلوا ما مات وجاف ودار والدم والمخزون في شعر وحتى أَن أَبصارهم تغيرت لشدة الجوع حتى كان في الهواء دخان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت