فدخل إِبليس . وقيل قال للحمار: ادخل يا شيطان فدخل معه إِبليس فقال اخرج يا غدو الله ما أَدخلك فقال أَلم تقل ولو كان معك شيطان لا بد من أَن تحملنى ، وقيل طلب الدخول معتذرًا بأَنه من المنظرين فأَدخله على عمد . ولا نعتقد أَن نوحًا قال للحمار يا شيطان ، وقيل كان على ظهر السفينة ، واعترض بأَنه نارى هوائِى لا يفر من الغرق ، ويجاب بأَن ما كان كذلك ليس يقبل طول المكث في الماءِ وأَيضًا هذا ماءُ العذاب ليس كسائِرِ المياه وأَيضًا الماءُ ينافى النار فإِن كان الجن في زمان الغرق كلهم مشركين غرقوا وإِلا نجا مؤْمنهم إِلى السفينة ولو لم يرهم نوح ، وعلى فرض كفرهم كلهم ففى فخذى إِبليس ذكر وفرج يتولد منهما ، وقيل لم يعم الطوفان الأَرض وإِنما حمل من كل زوجين اثنين لئَلا يحتاج الأَمر في ذلك إِلى ما في الأَرض البعيدة { وَأَهْلَكَ } بنيك المؤْمنين وأَزواجهم المؤْمنات وزوجتك المؤْمنة وغرقت الكافرة { إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ } منهم بالإِهلاك وهم زوجه واعلة أَو والعة بالعين المهملة فيهما وهى الكافرة وابنه منهما كنعان الكافر ، وحمل أَولاده ساما أَبا العرب وحاما أَبا السودان ويافثا أَبا الترك ، وأَزواجهم والاستثناءُ متصل إِن أُريد بالأَهل الأَهل إِيمانًا ومنقطع إِن أُريد قرابة { وَمَنْ آمَنَ } عطف على أَهلك وهم سائِر من آمن { وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ } جملتهم تسعة وسبعون وتم بنوح ثمانون؛ أَربعون رجلا وأَربعون امرأَة ، وصحح هذا فنزلوا في موضع بعد الخروج وبنوا فيه سفينة فسميت ثمانين وهى أَول مدينة بعد الطوفان ، وقيل جملتهم ستة رجال وست نسوة نساؤُهم فهو اثنا عشر والمشهور الأَول تسعة وسبعون زوجه المسلمة وبنوه الثلاثة ونساؤُهم واثنان وسبعون رجلا وامرأَة من غيرهم ، وقيل زوجه المسلمة وأَبناؤُه الثلاثة وكنائِنه الثلاث ، وقيل خمسة رجال وخمس نسوة ، وقيل عشرة رجال وعشر نسوة ، وقيل مثان وسبعون . . .