.. قلت ، الوصية للوالدين كانت واجبة . ثم نسخت بالميراث ، وكذا القرابة الوارثون فلا يصح تأويل كتب باستحب ولا حجة أيضًا في قراءة ابن مسعود ، ألا يطوف لأنها شاذة مخالفة للجمهور ، لفظا وعملا ، بل لم نر من عمل بها ، فيقرب تأويلها بزيادة لا ، ولنا الحديث دليل للوجوب ، ولا دليل للشافعى ومالك على أنه ركن يبطل الحج بتركه ، ولا يقال ، تم الكلام في جناح واستنأنف أن عليه التطوف ، لأنه لا يتوهم أحد أن في الحج والعمرة جناحا إلا أن يقال إنهم توهموا الجناح في الحج والعمرة ، لأن فيهما الطواف بين محلى الصنمين { وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا } عالج الطاعة بفعل فرض أو سنة ، أو نفل من حج أو عمرة أو طواف ، أو صلاة ، أو غير ذلك ، وذلك أصل التطوع في اللغة ، وأما تخصيصه بالنفل فهو في عرف الاصطلاح ، قيل ، والشرع ، وكأنه قيل ، ومن فعل خيرًا ، أو زاد خيرًا أو تطوع بخير ، وليس المراد من تطوع بالطواف بينهما ، كما قيل لأحاديث وجوبه { فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ } أى يثيبه ثوابًا عظيمًا ، أو مثن عليه عند الملائكة ، لأن الله شاكر ، أو هذه علة وبرهان عظيم ، أو من تطوع خيرًا فإن الله شاكره ، أى مثيبه أو مثن عليه في ملأ خير من ملئه وفى التعبير بشكره تعالى له من الإثابة أو الإثناء مبالغة { عَلِيمٌ } بتطوعه وبكل شىء ، أو بكل شىء ، فيكون برهانا للعلم بتطوعه .