وروى أَن عامر بن الطفيل وأَربد بن ربيعة أَخا لبيد وفدا إِليه A ، وأَراد قتله على أَن يلهيه عامر بالجدال ويضربه أَربد بالسيف من خلفه ، فقال A: « اللهم اكفنيهما بما شئت » فأَرسل الله على عامر صاعقة ورمى أَربد بغدة كغدة البعير ومات في بيت سلولية من قبيلة تستحقر ، فكان يقول غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية ، ثم خرج وأَجرى فرسه ومات على ظهره ، ويروى: ما ت عامر بالطاعون وأَربد بالصاعقة { وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ } والكيد للعدو ، أَو القوة أَو الأَخذ أَو المماحلة بمعنى المكايدة ، يقال محل لكذا إِذا تكلف استعمال الحيلة له ، وهو مصدر ، ومادة د يماحل ، وإِذا كان بمعنى القوة فقد قيل: إِنه اسم لا مصدر ، ومادة المحل الشدة ، ومنه المحل بمعنى القحط ، والميم أَصل والأَلف زائِد ، ويجوز العكس فتكون من المحل بمعنى الحيلة مجازا كأَنه من المجازاة على احتيالهم في الإِهلاك ، والقلب على هذا شاذ قياسا إِذ لا موجب لقلب الواو أَلفا فيه كذا قيل ، وليس كذلك فإِنه نقلت فيه حركة العين إلى الفاءِ فقلبت ، بل لو صحت كمجرد ، ومقود لقيل شاذ ، إلا إن أَراد بكونه شاذا أَنه خارج عن قانون الاستعمال ، ويدعى أن مفعل بكسر الميم ما ورد إِلا غير معل نحو مقول ، وليس كونه شاذا لعدم الفتح قبله؛ فإِنه ينقل فتحه لما قبل فلا تهم ، وقيل: بمعنى الفقار ، وهذا في قراءَة فتح الميم ، والواحد محالة بالتاءِ قويها ، وهن سبع عشرة ، وعن أَبى الهيثم: أَربع وعشرون ، ويجمع بأَن بعض الناس يكون أَكثر فقرا من بعض ، ولا تزيد على أَربع وعشرين قويا - حاشا الله - وهو ضعيف لعدم التوفيق ، ولا يجوز اعتقاده ولو بالتأْويل ، ويقتصر على الوارد كما جاءَ من حديث نهاية ابن الأَثير: فساعد الله أَشد وموساه أَحد ، أَى لو شاءَ تحريم البحيرة لخلقها مشقوقة الأُذن ، وهو أَقوى على ذلك ، فكنى عن ذلك بأَشدية ساعده وأَحدية موساه ولا يوصف بالساعد .