فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 6093

« كل ما في البحر فهو ذكى » وقال: « هو الطهور ملؤه والحل ميتته » أَى ميتته حيوانه ولو مات في غيره ، ولا أَستثنى شيئًا منه ، ولهذا الحديث ونحوه علمنا أَن حديث: ما أَبين من حى فهو ميتة إِنما هو في حيوان البر ، وعنه A: « ما نضب عنه الماء فكلوا وما لفظه الماء كلوا وما طفا فلا تأكلوا » روى عن جابر بن عبد الله فإن صح فالنهى عن طافٍ كراهة لا تحريم { وتَرَى الْفُلْك موَاخِرَ فِيهِ } جمع ماخر ، والميم أَصل ، تمخر أى تشقه ذاهبة وراجعة بريح ، وربما اتحدت الريح ذهابا وروجوعا أَو تصوت مع الماءِ للجرى فيه أَو تجرى { وَلِتَبْتغُوا } عطف على تأكلوا أى ولتطلبوا ، قيل: أو الواو زائدة لسقوطهاغ في قوله تعالى: { فيه مواخر لتبتغوا } أَو عطفت على محذوف أَى لتعتبروا ولتبتغوا ، أَو لتنتفعوا ولتبتغوا ، قيل: وفعل ذلك لتبتغوا { مِن فَضْلِهِ } من سعة رحمته بركوبها للتجر { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } الله على ذلك وسائر نعمه ، وذكر اشكر هنا لأَنه جعل البحر المهلك سببا في الوصول إِلى المرام ، وأَخرج البزار عن أَبى هريرة موقوفا: كلم الله البحر الغربى إنى حامل فيك عبادًا من عبادى فما أَنت صانع بهم؟ قال: أَغرقهم قال: بأسد في نواحيك وحرمة الحلية والصيد ، وكلم البحر الشرقى إنى حامل فيك عبادا من عبادى فما أنت صانع بهم؟ قال: أحملهم على يدى وأَكون لهم كالوالدة لولدها فأَثابه الحلى والصيد ، ومثل ذلك لابن أبى حاتم عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن كعب الأَحبار وهو كلام لم يثبت وكأَنه موضصوع ، والمشاهد أَيضا في الغربى الصيد والحلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت