فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 6093

{ هَلْ يَسْتَوُونَ } استفهام لنفى الاستواء عند كل عاقل ، فكيف يسرى من له القدرة على كل شئ التامة ، وهو الله جل وعلا مع العاجز من كل وجه ، وهو الأصنام ، أو الآية مثَل للمؤمن الموفق ، والكافر المخذول ، لا يستوى الحر والعبد ، لا يستوى الموفق والمخذول ، فإنه كالمربوط على جوارحه وقلبه ، لا يعمل بها نافعا ، وقيل في أبى بكر وأبى جهل ، والجمع في لا يستوون على التفسيرين لإرادة التعدد ، كأنه قيل: هل يستوى الأحرار والعبيد أو هل يستوى الموفقون والمخذولون ، ويشير قوله D: ينفق منه سرًّا وجهرًا إلى كثرة المال ، فالحسن للذكور في الآية حسنة كمية وهيئة .

والآية استعارة تمثيلية في قوله عبدًا مملوكًا إلخ واستعارة تمثيلية أيضا في قوله: { من رزقناه . . } إلخ كذا قيل ، والأولى أنهما معًا استعارة واحدة ، وسواء التفسير بالعبد والحر والمخذول والموفق ، شبه الهيئة المنتزعة من حبوط عمل الكابر وصيرورته هباء ، بالهيئة المأخوذة من العبد ، وعدم قدرته تحقيقا مع أ نه في صورة قادر ، وهذا أحسن جدًا إلا أن الملائم لما قيل هو التفسير بالعبد والحر

{ الحَمْدُ للهِ } كله له لا يستحق معه غيره شيئًا ، لأنه ولى النعم ، وهى كلها منه ، ولا تستحق الألوهة بلا موجب ، فكيف يكون عيسى إلها للناس ، مع أنه لم يخلقهم ولم يرزقهم ، ولا يملك أحوالهم ، وقيل: الحمد لله على ظهور الحجة .

{ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } إذا أضافوا العم إلى غير الله وعبدوا غيره عليها ، أو لا يعلمون ظهور ذلك فبقوا على الإشراك ، وقد علم بعض أن الأمر ما ذكر الله D ، وجحدوا بألسنتهم ، وقيل: المراد بالأكثر للكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت