« ما تجد قلبك؟ » قال: مؤمنا ، فجعل A يمسح عينيه فقال: « مالئ إن عادوا لك بالإكراه فبدلهم بكفر اللسان مع اطمئنان قلبك بالإيمان » والله اختار الصبر على العذاب أو القتل .
روى أن مسيلمة قال لرجل: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله ، قال: فما تقول فىّ قال: أنت أيضًا ، فخلاّه . وقال لآخر: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله ، قال: ما تقول فىّ؟ قال: أنا أصم فأعاد ثلاثًا فقتله ، فبلغ ذلك رسول الله A فقال: « أما الأول فقد أخذ برخصة الله وأما الثانى فقد صدع بالحق فهنيئًا له » . وذكر الفخر أنه يجب شرب الخمر ، وأكل الميتة والخنزير لأن حفظ النفس واجب ، ولا ضرر في ذلك لأحد ، وقد قال D: { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } ويحرم قتل أحد أو قطع عضو من نفسه ، أو من أحد بإكراه وإن فعل ففى القصاص قولان للشافعى ، والمذهب القصاص ، وليس ذلك مما يدْرأ فيه الحد بالشبهة ، وقاس بعضهم سائر المعاصى عند الإكراه على الإشراك ، مما ليس في بجن أحد ، ومنع بعض كشف العورة بالإكراه ، وكذا كشف عورة غيره ، ويموت ولا يزنى ، بل لو زنى بالإدخال علمنا أنه فعل بلا ضرورة ، إِذ لو خاف لم ينتشر ، وفيه أنه قد يأمن فينتشر ، لأنه اطمأَن أنه لا يقتل إن زنى ، وعلى كل حال لا يجوز له ، ولا يعذر .