فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 6093

قال ابن عباس: لا تزال الخصومة بين الناس يوم القيامة حتى تخاصم الروح الجسد ، فتقول الروح: يا رب لم تكن لى يد أبطش بها ، ولا رجل أمشى بها ، ولا عين أبصر بها ، فضعِّف عليه العذاب . ويقول الجسد: يا رب أنت خلقتنى كالخشبة ليس لى يد أبطش بها ، ولا رجل أمشى بها ، ولا عين أبصر بها ، فجاءت هذه الروح كشعاع الشمس ، فيها نطق لسانى ، وبها أبصرت عيناى ، وبها مشت رجلاى ، فيضرب الله لهما مثلا أعمى ومقعدًا في بستان ثمار ، والأعمى لا يبصر الثمر ، والمقعد لا يتناوله ، فحمل الأعمى المقعد فأصابا الثمر ، فغشيهما العذاب ، بمعنى تناولا المعاصى الشبيهة بالثمار في الميل إِليها ، أو تناولا الطاعة الشبيهة بها فَنَجَوَا .

والروح والجسد لم يتناولا معًا بل ناول بعض بعضا فهلكا ، والمتبادر هو الأول ، وكذا في قول القرطبى: أن المقعد نادى الأعمى احملنى آكل وأطعمك ففعل ، فأصابا من الثمر ، فعلى مَن يكون العذاب؟

قالا: أى الروح والجسد: عليهما أى على الأعمى والمقعد .

قال أى الله: عليكما جيمعًا العذاب أى الروح والجسد ، وهذا الحديث كالنص فيما فسرت به النفس أولا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت