والجمهور أنها نزلت في المدينة وصحح ، وجعلت في سورة مكية ، وعلى أنها في مكة مع أنه يقع ذلك بعد الهجرة ، فإخبار بما سيقع ، كانت مكة آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان ، ولما أصروا على الكفر حتى ألجئوه A إِلى الهجرة ، أصابهم القحط سبع سنين: بقطع المطر ، وقطع A من يأتيهم من العرب بالطعام ، حتى أكلوا العظام المحرقة ، والجيف والكلاب ، وما جاف من الميتة والوبر المخلوط بالدم ، يرون شبه الدخان من الجوع ، وكان يبعث إِليهم السرايا يقطعون الطريق ويخوفونهم ، وأرسلوا إِليه أبا سفيان وجماعة من رؤسائهم ، دأبك أن تأمر بالمعروف ، وصلة الرحم ، والعفو .
والآن عاديت الرجال فما بال النساء والصبيان ، وقد هلك قومك فادع الله لهم ، فدعا وأمر بحمل الطعام إليهم وقيل مطلق قرية صفتها ذلك لا خصوص مكة ، مثل بها ، فإن المثل قول يسمى مضربًا يشبه قولا آخر يسمى موردًا في شئ ليبين أحدهما بالآخر ، هو المورد .