فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 6093

كما قال الله D: { اقْرَأْ كِتَابَكَ } أى يقال له اقرأ كتابك وجملة يقال له الخ مستأنفة أو حال أو نعت وتم المقول في قوله حسيبا وذلك النزع هو تطاير الصحف أو تنزل صحف من السماء بطائفة لما في أعناقهم لا تغاير شيئًا ، وزعم بعض أن الكتاب في الموضعين نفس الإنسان المنتعشة بآثار أعماله ، فإن الأفعال الاختيارية تحدث في الروح آثارًا تدل على تلك الأفعال ، كأنها صورها ، ولذلك يفيد تكرارها لها ملكات أى كيفيات راسخة ، وتلك الآثار قبل رسوخها أحوال ، وبعدها ملكات ، ولا بد مع ذلك أن يعطى كل أحد كتابه بيمينه أو بشماله وإلا كفر القائل بذلك .

{ كَفَى بِنَفْسِكَ } الباء صلة ، ونفس فاعل { الْيَوْمَ } فى هذا اليوم يوم القيامة { عَلَيْكَ } متعلق بقوله { حَسِيبًا } حاسبًا كضريب بمعنى ضارب ، وصريم بمعنى صارم ، يقال: حسب عليه كذا ، أو كجليس وخليط وعشير ، بمعنى المحاسب والمخالط والمعاشر ، أو بمعنى الكافى وضع موضع الشهيد ، فعدى بعلى ، لأن الشاهد يكفى المدعى ما أهمه ، وهو تمييز أو حال ، وهو أولى لأن الأصل في التمييز أن لا يكون مشتقا ، وعلى كل حال لم يؤنث لتأويل النفس بالشخص ، أو لتأويل حسيبًا بشيئًا حسيبًا ، أو رجلا حسيبًا ، ومن شأن الشهادة والقضاء ونحوها ، أن يتولاها الرجل ، والكلام في الرجل والمرأة تحملا لشمول الإنسان لهما في قوله: { وكل إنسان ألزمناه } وإذا قدر إنسانًا حسيبًا ، أو شيئًا حسيبًا ، أو شخصًا حسيبًا صدق المرأة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت