وعلل النهى عنه بقوله: { نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ } وبأن قتلهن ظلم عظيم ، ويقطع التناسل ، وذلك في قوله: { إِنّ قَتْلَهُمْ } قتل الأولاد التى هى هنا البنات ، أفاد أن الاسم الصادق بالمذكر والمؤنث ، كالإنسان والولد يذكر أصالة ، ولو أريد به المؤنث .
{ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا } خطئ يخطأ خطئا بوزن علم يعلم علما ، وهو الإثم ، وقدم رزق الأولاد لأن المخاطبين هنا الأغنياء ، وفى سورة الأنعام الفقراء ، فقدم رزقهم فيها ، وللإشعار بأن الأولد هم الأصل في إفاضة الرزق ، وفى سورة الأنعام ذكر ما يستدعى تقديم ذكر المخاطبين ، ولأن الباعث على القتل في سورة الأنعام نفس الإملاق الناجز كما قال فيها: { من إملاق } والباعث هنا خشية الإملاق ، كما قال خشية إملاق ، فهو متوقع لا ناجز ، فكأنه قيل: نرزقهم بلا نقص من رزقكم ، فلا تتوقعوا الإملاق فتقتلوهم ، ومر كلام في سورة الأنعام .