فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 6093

ومعنى المشاركة في الأولاد أن يكون ماؤهم المتولدون هم منه ، من مال حرام ، أو يأتون نساءهم باشتبائهم غيرهن ، والاستحضار في القلب ، وتسميتهم بعبد العزى ، وعبد الحارث ، وعبد شمس ، وعبد مناة ، وعبد اللات . وحملهم على المعاصى ، والإِشراك ، وكسب الأولاد بالزنى وقتل الولد ، خوف العيب والعار أو الفقر ، وإذا لم يسم عند إِرادة الوطء انطوى الشيطان على ذكره ، فشاركه في الولد من ذلك الوطء .

{ وَعِدْهُمْ } أى احملهم على اعتقاد أن لا بعث ولا عقاب ، وأن الآلهة تشفع لهم في الدنيا ، وإن كانت الآخرة حقًّا شفعت لهم فيها أيضًا ، وإن كرم الآباء والأنساب نافع في الآخرة للأولاد ، وأن الشفاعة تكون للمصرين ، وعلى تأخير التوبة ، وأنه لا خلود لسعة رحمة الله .

{ وَمَا يَعِدْهُمُ } بذلك { الشَّيْطَانُ } جنس الشيطان أو المعبود ، وهو إبليس وهو أولى ، لأن الكلام بعد فيه فيكون على الالفات ، والأصل وما تعدهم .

{ إِلاّ غُرُورًا } إلا وعد غرور ، أو وعدًا غرورًا ووعدًا غارًا أو وعده نفس الغرور مبالغة ، أو لأجل غرور ، وهو تزيين الخطأ بما يوهم أنه صواب ، ويعين على دفع وسوسة الشيطان أن تضع في حالها يمناك على جانب صدرك الأيسر ، بحذاء قبلك ، وتقول: سبحان الملك القدوس الخلاق الفعال سبعًا ، إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ، وما ذلك على الله بعزيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت