فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 6093

وروى قومنا: من أَقوال المقام المحمود أنه يجلس الله معه في الكرسى ، وهو حديث مكذوب ، تعالى الله عن الجهات الست ، والحلول ، وأن يحويه مكان أو زمان ، وذلك يستلزم أنه جسم ، والجسم لا بد له من محدث ، فلزم هؤلاء وصفه تعالى بالحدوث ، وصفات الخلق ، فلو صح الحديث لفسرناه بمجرد التنظيم ، واسم الزمان والمكان الميمى لا ينصب على الظرفية إلا بعامل من لفظه ومعناه فمقاما ظرف لمحذوف أى فتقوم مقامًا محمودا أو يضمّن يبعث معناه فينصبه ، وأجاز الكسائى أن يعمل فيه عامل من غير لفظه ومعناه أو ناصبه حال محذوف أى يبعثك ربك قائمًا مقامًا محمودًا ، وهذا أولى من تقدير ذا مقام محمود ، ويجوز أن يكون مصدرا ميميا مفعولا مطلقا ، أى قائمًا قيامًا محمودًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت