وقال آخر: كنت غنيا وافتقر الناس ، فطلبت منى امرأة معروفا فأبيت إلا بجماعها ، فرجعت ثم عادت ثلاثا ، وذكرت لزوجها فقال: أغيثى عيالك ، فلما كشفتها ارتعدت ، فقلت: مالك؟ فقالت: أخاف الله ، فقلت: خفته حال الاحتياج ، وكيف لا أخافه في الرخاء وتركتها ، وأعطيتها ما طلبت ، فانتقلت الصخرة حتى تعارفوا .
وقال الثالث: لى أبوان كبيران جدا وكنت أطعمهما وأسقيهما ، ثم أرجع إلى غنمى فحبسنى المطر يوما ، فأتين أهلى وأخذت محلبى فحلبت لهما ، فوجدتهما نائمين ، وكرهت إيقاظهما فتوقفت جالسا ومحلبى على يدى حتى أيقظهما الصبح ، فسقيتهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا ، فتحركت حتى خرجوا .
وفى رواية: أن صاحب المحلب وقف الليل كله ، ومحلبه بيده ، والبرد شديد حتى قطرت يده دما ، ويروى أنه ينصدع لهم الجبل عن الصخرة ، والقصة من رواية النعمان بن بشير ، وابن عباس ، وأنس .