ولفظ أبى العالية ، عن حماد ، عن شعيب: أن الخضر عبد لا تراه إلا عين مَن أراد الله تعالى أن يريه إياه واللام للعاقبة لا للتعليل ، لأنه يحسن الظن بالخضر ، وهو ولو غضب يستحضر أن الخضر ولى لله أعلم منه ، ومعنى نكرًا تنكره العقول ، ولم أهتد إِلى وجهه .
ويجوز التعليل بأَنه نسى ولايته وأعلميته ، لشدة ما حدث عليه مما يخالف ظاهره علم الأحكام ، واشتد غضبه ، وشد عليه ثيابه حتى نسبه لقصد الإغراق ، والمنكر ، وحتى جر الخضر ليلتيه في البحر ، وقال: أردت أن تهلكهم فستعلم أنك هالك ، وكلما ازداد غضبًا استعر البحر ، وكلما سكن كان البحر كالدهن ، ويوشع يقول له: ألا تذكر العهد الذى جعلت على نفسك .
{ لَقَدْ جِئْتَ } أتيت وفعلت { شَيْئًا إِمْرًا } بكسر الهمزة كسرًا نقل إِلى تنوين شيئًا بمعنى أمرًا عظيمًا غير مألوف .