ويدل لذلك تقديم العمل الصالح لكن ما مانع من التعميم مع ذلك التقديم غايته تقديم ما هو الواجب على الموحد والمشرك ، فإنه مخاطب بالفروع كالأصول على الصحيح ، وقال جندب بن زهير لرسول الله A: إنى أعمل العمل لله تعالى فإذا اطلعت عليه سرنى فقال: « إن الله تعالى لا يقبل ما شورك فيه » فنزلت الآية تصديقًا له A فنقول: نزلت جوابًا له ، وزجرًا للمشركين ، وإنما أجابه بذلك لعلمه أن جنديًا راءى فجعل نعله إشراكا وصدقته الآية ، وزادت بالعموم .
قال A عن ربه: « أنا خير الشركاء من عملا عملا أشرك فيه غيرى فأنا برئ منه وهو الذى أشرك » رواه أحمد ومسلم عن أبى هريرة .
وفى إحياء الغزالى: من عقد عمله لله أولا على الإخلاص ، وحدث الرياء بعد تمامه ، لم يبطل عمله ، أو قبل تمامه بطل .
قلت: ينافيه أحاديث دلت على أنه يبطل ، ولو حدث بعد عمله كحديث جندب .
وعنه A أنه قال لمن قال: يعجبنى الاطلاع على عملى: « لك أجران: أجر السر وأجر العلانية » وهذا محمول على أن الرجل أعجبه الظهور من حيث إنه يقتدى به في العمل لا رياء .