فهرس الكتاب

الصفحة 2475 من 6093

سلام الواحد يكفى عن غيره أو أرادوا بسلامه مطلق الكلام ، لما رأوه ساكتًا وتبادر إلى الأفهام أنها نذرت الصوم من قبل بأمر الله D ، وأنه أباح الله D أن تتكلم بهذا الإخبار ، ثم لا تتكلم أو أن تخبر بالإشارة ، واستظهره بعض .

وعن الفراء: الكلام يصدق بكل ما يفهم به إلا إذا أكد بالمصدر ، فباللسان نحو كلمته تكليمًا ، لأن المجاز لا يؤكد ، وإطلاق الكلام على غير النطق مجاز ، وعلى كل حال لم يكن هنا إلا أمرها بالإخبار بالنذر ، وليس فيه إخبار به ، بل الإخبار به في قوله: { فأشارت إليه } فهو بالإشارة .

{ فلن أكلِّم اليوم } كل يوم كلموها فيه قالت: لن أكلم اليوم ، أو أرادت باليوم كل زمان كلموها فيه { إِنسيًا } تأكيدًا لنذر الصوم ، وزيادة بيان ، ويحتمل أنها نذرت من حين قولها إنى نذرت الخ لا أكلم اليوم إنسببًا ، بل ربى والملك ، أمرت بذلك لكراهة مجادلة السفهاء ، وللاكتفاء بنص عيسى عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت