فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ « لا أقسم بيوم القيامة » فانتهى الى: « أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى » فليقل بلى ، ومن قرأ « والمرسلات » فبلغ: « فبأى حديث بعده يؤمنون » فليقل: آمنا بالله وحده « .
وروى أبو داود عن موسى بن أبى عائشة: أنه كان رجل يصلى فوق بيته فكان إذا قرأ: { أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى } قال: سبحانك بلى ، فسألوه عن ذلك ، فقال سمعته من رسول الله A ، وكان رسول الله A إذا قرأ: { فمن يأتيكم بماء معين } » قال يأتى به رب العالمين « .
روى الترمذى عن جابر بن عبدالله: خرج رسول الله A على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن ، من أولها الى آخرها ، فسكتوا فقال: » لقد قرأتها على الجن ليلة فكان أحسن منكم مردودًا كانوا كلما أتيت على قوله تعالى: { فبأى آلاءِ ربكما تكذبان } قالوا لا بشىء من نعمك ربنا تكذب ، ولك الحمد « وفى رواية لغيره: لا بشىء من آلائك ربنا نكذب وفيها: أحسن منكم ردًا ، ويجوز للقارىء أن يقوله إذا قرأ هؤلاء الآيات ، كما يقوله السامع .
وكان رسول الله A إذا قرأ: » قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا قال ولا يبالى إنه هو الغفور الرحيم ، وكان إذا قرأ: { أصطفى البنات على البنين } قال: لا ، أو قال: { لم يلد ولم يولد } وكان إذا قرأ: { أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } أو قرأ: { أأنم تزرعونه أم نحن الزارعون } قال أنت يا رب ، وإذا قرأ: { والضحى } وختمها قال: الله أكبر ، وكذا كل سورة بعدها الى آخر سورة الناس ، كان الفضيل بن عياض إذا قرأ: { وإن عليكم لحافظين كرامًا كاتبين } قال: ما أشهدها آية على الغافلين « .
وفى تفسير البغوى عن ابن عباس أن النبى A قرأ: { سبح اسم ربك الأعلى } فقال » سبحان ربى الأعلى الذى خلق فسوى الى آخر السورة « وكان على إذا قرأه في الصلاة قال: سبحان ربى الأعلى ، فقيل له: أتزيد في الصلاة؟ قال أمرت بشىء ففعلته ، وظاهر الإطلاق أن ذلك في الفرض والنفعل ، وخص بعضهم ذلك بالنفعل ، وكان رسول الله A إذا قرأ آية عذاب سأل النجاة ، وإذا قرأ آية رحمة سأل الرحمة ، وزاد ما بعد ذلك من القراءة ، وفى رواية كان رسول الله A لا يمر في صلاته بآية عذاب إلا استعاذ ولا بآية رحمة إلا سأل .
وروى أبو داود والحاكم ، عن ابن عباس ، عن رسول الله A: كان إذا قرأ: