وما استحسنوه من القبائح ، وليس المراد السحر لأنهم لم يتخذوا السر دينا ، أو يقدر مضاف ، هكذا أهل طريقتكم المثلى ، وهم بنو إسرائيل لقوله: { إن أرسل معنا بنى إسرائيل } أرباب طريقة عظيمة في صنعة الأشياء ، وذلك من كلام فرعون وقومه ، قالوه إغراء على عداوة موسى ، فلا يعتبر إمكانه أو عدمه فلا يقال: كيف يقولون ، وإخراج بنى إسرائيل لا يتمكن لموسى مع بقاء فرعون على قوته ، أو الطريقة أصحاب المناصب والتصرف من قوم فرعون ، أو من بنى إسرائيل ، فإنهم أشرف نسبا ، وأكثر نشبًا ، وفيه أن فرعون وقومه لا يسمونهم باسم المناصب . والتصرف ، ولو كانوا في قلوبهم كذلك ، بل استعبدوهم ، ويقتلون أولادهم ، وقد يجاب بأنهم نطقوا بذلك شذوذًا فالإضافة لأنهم في أيديهم .