فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 6093

ويبعد ما قيل: إنهم أسرّوا ليقولوا له A: إنك كنت نبيا فخبرنا بما أسررنا ، لأنه دليل له ، ولا يناسب المبالغة بأسرُوا ، ولا ب { أفتأتون السحر } ولو ناسب قوله تعالى: { قال ربِّى يعْلَم القول في السماء والأرضْ } إلا أنه لم يقل قال ربى يعلم السر في السماء والأرض ، لأن القول أعمّ من السر لشموله الجهر ، ففى ذكر القول تعميم للسر والجهر ، وإيذان بأنها عنده سواء ، وأنه يعلم الأخفى أيضا كما ذكر عنهم الإخفاء في قوله: « وأسروا النجوى » كأنه قال: قل يا محمد ربى يعلم هذا الضرب من السر ، وما هو أخفى ، وفى السماء حال من القول ، أو متعلق به ، أى يعلم ما قيل في السماء والأرض ، والقول بمعنى المقول ، والمراد في السماء والأرض وغيرهما ، او خصهما بالذكر للظهور ، أو المراد بالسماء والأرض جهة العلو والسفل مطلقا ، وشمل السموات والأرض { وهُو السَّميع } العليم بالأصوات { العَليمُ } بغيرها أيضًا ، ودخل في ذلك أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم ، فهو يجازيهم عليها ، ولا يترك منها شيئا لخفائها إذ لا يخفى عنه شىء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت