فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 6093

رواه البخارى عن أبى هريرة مرفوعا ، قال عكرمة: قيل لأيوب: أهلك في الآخرة ، فإن شئت عجلناهم لك في الدنيا ، وإن شئت كانوا لك في الآخرة ، وآتناك مثلهم في الدنيا ، فقال: بل يكونون لى في الآخرة وأوتى مثلهم في الدنيا ، فمعنى الآية وآتيناه أهله في الآخرة ومثلهم معهم في الدنيا ، وأراد بالأهل الأولاد وعاش بعد زوال الضر سبعين سنة فيما قيل عن ابن عباس ، ففى قول: يكون عمره ثمانين وسبعين ونحو ذلك يحسب لأقوال السابقة .

{ رحمةً } بمفعول من أجله ، أى لأجل رحمتنا له ، أو مفعول مطلق لآتينا ، لأن الإيتاء رحمة ، أو لمحذوف أى رحمناه رحمة ، ولا ضعف فيه بل هو اقوى من التعليل { مِن عندنا } نعت لرحمة ، أو متعلق بآتينا { وذِكْرى } اسم مصدر بمعنى التذكير { للعاملين } ليصبروا فيثابوا كما أثيب أيوب ، وكل على قدره ، ولا يجزعوا فيحبطوا ثواب عبادتهم متعلق بذكرى ، شبه لام التقوية وإن أريد بالذكر المعى الحاصل من المصدر كان نعتا لذكرى ، ولا يحسن أن يجعل رحمة متنازعا مع ذكرى في للعابدين ، لأن رحمة ذكر في شأن أيوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت