فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 6093

فكيف العقد ، والعزم القطع ، أى تبرموها ، وذلك قطع للشك والتردد بالجزم ، وقيل: لا تقطعوا عقدة نكاح الأول المتوفى ، ورد بأنه لا يعرف العزم بمعنى صريح القطع ، بل بمعنى قطع التردد ، اللهم إلا على التجوز فيصح ، وأما رده بأنه لا تنقطع عقدة الأول بعقد الثانى ، لأن عقده لغو ، فلا يتم ، لأن المراد لا تتعاطوا صورة قطعها ، ولو كانت لا تنقطع تحقيقًا ، وعقدة مفول به ، ويجوز أَن يكون مفعولا مطلقا ، لتضمين تعزموا معنى تعقدوا { حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ } المكتوب ، أى المفروض { أَجَلَهُ } وهو آخر الأربعة والعشر ، وزعم بعض الشافعية: أنه يجوز العزم في العدة على العقد بعدها ، وهو خطأ ، لأنه تصريح بالنكاح { وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِى أَنْفُسِكُمْ } من العزم فلا بأس بلا تصريح ، ومن عدم العزم { فَاحْذَرُوهُ } احذروا عقابه على عقد النكاح قبل الأجل { واعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَفُورٌ } للحاذر التائب { حَلِيمٌ } يؤخر العقاب لمستحقه إلى وقته ، فلا تظنوا أن تأخيره عن من أَصر ترك له ، ومن صمم على قصد المناهى يؤاخذ ، فكيف من يفعل ، ولكن أَرجو الغفران والرحمة ، لكن لا يكتب عليه أَنه فعل ، بل إنه عزم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت