وفسر به الحسن الآية مقيدًا لها بالمجلودية وأتى بزان مجلده وفرق بينه وبين زوجه وقال: لا تتزوج إلا مجلودة مثلك ، وانظر لم لم يرجمه فلعله عبد أو شبهة فعافاه عن الرجم الى الجلد .
وعن ابن مسعود ، والبراء بن عازب: أنه من زنى بامرأة لا تحل له أبدًا ، وسئلت عائشة عن رجل نى بامرأة ثم تزوجها فكرهت ذلك ، وروى أنه سئل بن عباس عنه فقال لا بأس ، أوله سفاح وآخره نكاح ، والنكاح مباح ، فلا يحرمه السفاح ، وقال: هو كمن أكل من نخلة صباحًا واشتراها مساء .
وفى بعض الكتب: سئل رسول الله A عمن زنى بامرأة ثم تزوجها؟ فقال: « أوله سفاح وآخره نكاح » وعن سعيد ابن جبير ، والضحاك في قوله تعالى: { الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة } أن الزانى لا يزنى إلا بزانية مثله ، وهو رواية عن ابن عباس ، وقيل: الآية منسوخة ، لأن رجلا سأل رسول الله A: إن امرأتى لا ترد يد لامست؟ فقال « طلقها » قال: إنى أحبها قال: « أمسكها » وهو حديث ضعيف السند ، وسئل بعض الصحابة عن رجل تزوج مزنيته ، قال: هذا شر من الأول ، وقد حرم بعض نكاح الزانية على من لم تزن به ، وعلى من زنت به ولو تابت ، والصحيح جوازه لمن لم تزن به إن تابت ، واحتج من حرمها بقوله D: { وأحل لكم ما وراء ذلكم } الى قوله: { مسافحين } أى زانين ، فنكاح المسافحة باطل .