فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 6093

قالت عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله A يأمر بأكل الزيت والادهان به ، والسعوط ، ويقول: « إنه من شجرة مباركة » وعنه A: « يأكل الخبز به » وعنه: « أنه مصحة من البواسير » وروى أنه أكل لسان ساة مطبوخًا بالشعير وفيه الزيت والتوابل .

{ لا شرقيةٍ } عطف على محذوف ، أو متوسطة لا شرقية وقيل: مجموع لا ، ومدخولها نعت شجرة ، ظهر الاعراب فيما بعدها ، وقيل: هى اسم بمعنى غير مضاف لما بعده نعت للشجرة ، أى غير شرقية { ولا غربية } فهى متوسطة في البستان ضاحية للشمس ، لا تحجب عنها ، وذلك أجود وأكثر لزيتها ، وقيل: ليست من شجر الغرب ، ولا من شجر الشرق ، بل من شجر وسط الأرض وهو الشام ، وزته أجود زيت ، وقيل ليست في موضع تصيبه الشمس خاصة ، ولا موضع يصيبه الظل خاصة ، بل في موضع يصيبانه ، تصيبه الشمس عند طلوعها وعند غروبها ، فهى شرقية وغربية ، وقيل في وسط البستان ، وقيل: من شجر الجنة لا في الدنيا ، وما في الدنيا غربى أو شرقى لا بد ، أى لا في شرق الأرض ولا في غربها .

{ يكاد زيتُها يضىء ولو لَمْ تَمْسَسْه نارٌ } لشدة صفائه ، الواو الداخلة على لو وأن الوصلتين عاطفة على محذوف مقابل لما بعدهما ، ولو كان لا يذكر ، ولا بأس أن تقول لنا معطوف عليه محذوف أبدًا ، وهو هذا الباب ، أى لو مسته نار ، ولو لم تمسسه نار ، ويقال ترتب الجزاء على المعطوف عليه ، يغنى عن ذكره ، حتى إن ذكره كالتكرار ، ولا وجه لجعلها مالية ، لأنه لا خارج للشرط يقيد به فضلا عن أن تكون حالية ، وليست حالية مؤكدة لصاحبها ، أو عاملها ، وقولهم واو الاستئناف وواو الاعتراض ، لأن الاعتراض ليس من معانى الحروف ، ولا الاستئناف كما زعموا ، ولا يصح جعل الجملتين حالا كما قيل ، لأن الشرطية تعطل ذلك .

{ نورٌ على نُور } أى هو نور عظيم ثابت ، على نور عظيم ، والمراد النور المذكور في قوله تعالى: { الله نور السموات والأرض } والمعنى نور مضاعف من غير تحديد ، ومعنى الاستعلاء بعلى الصحبة والترادف بلا غاية { يهدى اللهُ } هداية توفيق ، لا هداية بيان فقط { لنوره مَنْ يشَاءُ } هدايته بالتوفيق وإخلاص العمل { ويضربُ الله الأمثال للنَّاس } من شأنه في القرآن ضرب الأمثال ، أى وضعها للافهام ، لأن فيها دخلا عظيمًا في الارشاد ، كما برز في المعنى المعقول في صورة المحسوس ، لا يخفى أن دلائل الله كالقرآن ، كالنور في الوضوح والايضاح { والله بكل شىء عليمٌ } من كل من يستحق الهداية التوفيقية ، ومن لا يستحقها ، وما يعقل وما يحس ، وما يظهر وما يبطن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت