ومن شعر الشافعى:
ومتعب النفس مرتاح الى بلد ... والموت يطلبه في ذلك البلد
وضاحك والمنايا فوق هامته ... لو كان يعلم غيبًا مات من كمد
من كان لم يؤت علمًا في بقاء غد ... فلا يفكر لما يجىء بعد غد
وقال على:
ولما رأيت الخيل تزحم بالفنا ... نواص لها حمر النحور دوامى
وأعرض نفع في السماء كأنه ... عجاجة دجن ملبس بقتام
ونادى ابن هند في الكلاع وحمير ... وكندة في لخم وحى جذام
تيممت همدان الذين هم هم ... إذا ناب دهر جنتى وسهامى
فجاوبنى من خيل همدان عصبة ... فوارس من همدان غير لئام
فخاضوا لظاها واستطاروا شرارها ... وكانوا لدى الهيجا كشرب مدام
فول كنت بوابًا على باب جنة ... لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
وخطب ابنة سفيان بن عيبنة ابن أخيه فقال: كفؤ كريم ، لكن هل تحفظ عشر آيات؟ قال: لا قال: فعشرة أحاديث؟ قال: لا ، قال: فعشرة أبيات؟قال لا ، قال ففيم أضع بنتى ، لكن لا ترجع خائبًا فاعطاه عشرة آلاف درهم .
{ وانتَصُروا } على المشركين بمدح الاسلام ، وذم الكفر وأهله ، والقتال { مِن بعْدما } مصدرية { ظُلمُوا } فى دينهم وأبدانهم وأعراضهم وأموالهم { وسَيعْلم الَّذين ظَلمُوا } رسول الله A والصحابة ، بالهجو وغيره ، أو ظلموا أشركوا ، وتعميم ذلك أولى { أىَّ منقلبٍ ينْقلبُون } أى مفعول مطلق واقع على الانقلاب ، ومنقلب مصدر ميمى ، والعلم متعلق بالاستفهام ، وغير هذا تخليط ، وليست أى وصفًا ، وهذه الآية يتواعظ بها السلف الصالح ، قال الصديق رضى الله عنه في مرض موته ، لعثمان: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد به أبو بكر بن أبى قحافة عند آخر عهده بالدنيا ، وأول عهده بالآخرة ، في الحال التى يؤمن فيها الكافر ، ويتقى فيها الفاجر ، ويصدق فيها الكاذب ، أنى قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ، فان يعدل فذلك ظنى به ، ورجائى فيه ، وأن يجر ويبدل فلا علم لى بالغيب ، والخير أردت ، ولكل امرىء ما اكتسب ، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون ، والله أعلم .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .