« أفضل الصدقة جهد المقل إلى فقير في سر » قال A: « لا يقبل الله من مسمع ولا مراء ولا منان » ، وقد يتمخض قصد الاقتداء فيكون الإظهار ، ولو للنفل أولى ، وقد بالغوا في الإخفاء ، فمنهم الشيخ كموس C كان يصر الدراهم إلى ألواح الطلبة ويضعها في قماطر كتبهم ، ولما مات فقدوا ذلك ، فعرفوا أنه فاعل ذلك ، C وأرضاه ، ولذلك لقب بكموس ، لأن كموسا بلغتنا البربرية للعقود ، وكان بعض بلقيه في يد الأعمى ، وبعض في طريق ، أو في موضع جلوسه ، لأن الدراهم بلا علاقة ، تملك من حين تلفظ بلا تعريف ، أو يشده في ثوبه وهو نائم ، وبعض يبيع برخص ويشترى بغلاء تصدقا ، وهذا لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ، ولا يمينه تعلم ، ولا الملائكة على ألا يظهر لهم ما في القلب ، قال A: إن العبد ليعمل سرا فيكتب ، فإن أظهره ، أى بلا رياء ، نقل من السر وكتب في العلن ، فإن تحدث به كتب في الرياء ، وعن ابن عمر عنه A: « السر أفضل من العلانية والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء » .