{ قال هذا } ما ذكر من استقراره عنده { مِنْ فَضْل ربى } لى أو على من غير استحقاق ذاتى { ليَبْلوَنى } خبر ثان ، أو متعلق بقوله من فضل ربِّى { أأشكر } هذه النعمة بزيادة العبادة وزيادة الايمان ، وزيادة التواضع ، والتبرؤ من حولى ، وقوتى ، وحول غيرى وقته ، من اعتبار الوسط { أم أكْفُر } عكس ذلك { ومنْ شَكَر } نعم الله فإنما يشْكُر لنَفْسِه قصد الشكر لنفع نفسه ، بغدامة الموجود ، وجلب غيره ، وأداء الواجب أو قصده تعبدا بدون قصد النفع ، أى فشكره عائد إليه { وم كَفَر } النعمة ، جوابه محذوف أى فانما أهلك نفسه أغنى تعلله عنه بقوله: { فإنَّ ربِّى غنىٌّ } أى لأن الله غنى عن شكره ، لا نفع له فيه ولا يضره كفره ، فايه خالق النفع والضر ، ومن شأنه الكرم على العاصى والمطيع ، وحصلت المناسبة لقوله: { كريمٌ } لا يقطع النعم بكفرها ، ولا يعجل به الانتقام إلا قليلا ، ولا تجز في القرآن أو غيره ، أن تكون من موصولة ، والفاء صلة في خبر المبتدأ إلا لداع صناعى او معنوى .