أخرج البيهقى عن الأوزاعى في الزهد: أنه كسر برج من أبراج تدمر ، فأصابوا فيه امرأة حسناء دعجاء ، مدمجة كأن أعطافها طى الطوامير ، عليها عمامة ثمانون ذراعا ، مكتوب على طرفها بالذهب: بسم الله الرحمن الرحيم أنا بلقيس ملكة سبأ ، زوج سليمان بن داود عليهما السلام ، ملكت من الدنيا كافرة ومؤمنة ، ما لم يملكه أحد قلبى ، ولا يملكه أحد بعدى ، صار مصيرى الى الموت ، فأقصروا يا طالبى الدنيا ، وما تزوجها إلا بعد أن أزال شعر ساقيها بالنورة ، أخرجها له الشياطين بعد أن سأل الانس وسائر الجن فلم يجيبوا إلا بالحق ، فكرهه مخافة ان تجرح ، وقيل أمرها بالتزوج ، فقالت: وأنا ملكة الملوك؟ قال: لا بد في الاسلام منه ، قالت: فزوجنى ذا تبع ، ففعل وردها الى اليمين ، وأمر زوبعة أمير جن اليمن أن يخدمه ، ويزى أنه لما مات سليمان نادى في اليمن يا معشر الجن ارفعو أيديكم قد مات سليمان فتفرقوا .