قال ابن عباس: الشهداء أحياء عند ربهم لا يصلهم الفزع ، وقيل: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، لا يبقى بعد النفخة إلا هؤلاء الأربعة ، فيقول الله تعالى لعزرائيل: خد نفس إسرافيل فيأخذه ، ويقول من بقى؟ فيقول: سبحانك ربى تعاليت وتباركت ، يا ذا الجلال والاكرام ، وجهك الباقى الدائم بقى جبريل وميكائيل وملك الموت ، فيقول خذ نفس ميكائيل فيأخذه ، فيقول من بقى؟ فيقول: تباركت وتعاليت ، يا ذا الجلال والاكرام ، بقى جبريل قد علمت أنه لا بد من الموت فمن بقى؟ فيقول بقى وجهك الدائم والعبد القانى جبريل ، فيقول مت يا جبريل فيخر ساجدا يحرك جناحيه حتى يموت ، وقيل: يموت الثلاثة بتوسط عزرائيل ، فيقول الله تعالى ، وقيل يبقى مع الربعة حملة العرش ، فيموتون هم ثم الثلاثة ، وعزرائيل رابعهم ، وقوله D:
{ وكلٌ أتوْه داخِرينَ } يدل أن المراد في الآية نفخة البعث ، كل واحد من المبعوثين حاضروه ، أى حاضر موضع حسابه أذلاء او مقرنين بالبعث ، منقادين له لمشاهدته ، وأتوه اسم فاعل جمع المذكر السالم حذفت النون للاضافة للهاء ، والأصل آتيوه بكسر التاء ثقلت الضمة على لاياء فنقلت للتاء فحذفت الياء للساكن بعدها ، أو حذفت الضمة للثقل ، فجئ بأخرى للتاء ، وداخرين حال من المستتر في أتوه ، لا من الواو لأنها حرف .