فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 6093

والصدقة لا تحل لآل النبى A ، ولعل ذلك لا يصح عنها ، كيف تتلون في الدعوى ، ولعلها قالت: ان لم تعطونى بالهبة فاعطونى بالارث ، ولكن هذا يحتاج الى ثبوت فدك ملكا له وحده A ، ولعلها ادعت سهمه .

وابن السبيل المنقطع عن ماله ضيفا او غير ضيف ، وقيل: الضيف فيحسن اليه حتى يرتحل ، وقيل: ثلاثة ايام انقطع عن ماله او لم ينقطع ، وقدم ذا القربى لعظم حق القرابة ، ولاسيما وقد اوجب ابو حنيفة انفاق القرابة مطلقا بهذه الآية ، وقيل عنه: القرابة بالمحارم ، وزعمت الشافعية انه لا نفقة بالقرابة الا على الولد والواليدن ، ومما يدل على زيادة حق القرابة انه اضف اليه الحق ولم يضفه الى ابن السبيل والمسكين ، ولا جمع الثلاثة بالاضافة بان يقول: فآت ذا القربى والمسكين وابن السبيل حقهم ، وقال: ( ذا القربى ) ولم يقل: ذا المسكنة ، لان القرابة لا تزول ولا تتجدد ، بخلاف المسكنة ، واما ابن السبيل فيكفى في تحدده اضافته للسبيل .

{ ذلك } الايتاء { خيرٌ } منفعة ، فليس وصفا او افضل ، فهو وصف اسم تفضيل خارج عن بابه ، او افضل من الامساك ، فهو غير خارج وفى الامساك فضل بحسب الهوى ، وفضل الانفاق افضل منه { للَّذين يُريدون } بالايتاء { وجْه الله } يخلصون له تعالى ، لا يشوب ايتاءهم شئ ، ووجه الله جهة الله ، بمعنى جهة التقرب اليه تعالى { وأولئك هُم المفلحُون } لتحصيل النعيم الدائم بانفاق فان ، والحصر اضافى بالنسبة الى المسكين ، وهم على ان الذين لا ينفقون ، اى هم المفلحون لا الممسكون ، او حقيقى على ان الذين يريدون وجه الله بالايتاء قد اتوا بسائر الفرائض ايضا من اقامة الصلاة وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت